المحقق البحراني
41
الكشكول
أضافهم برجل شاة وعس من لبن شبعا وريا وأنه كان أحدهم ليأكله ويشربه : يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني ربي أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني عليه ويكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ، فلم يجبه أحد . قال علي عليه السّلام : فقمت إليه وقلت : أنا أجيبك يا رسول اللّه . فقال لي : أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا ، فقاموا يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع . وهذه الرواية قد رواها أيضا إمامكم أحمد بن حنبل في مسنده ومحمد بن إسحاق الطبري في تاريخه والخركوشي أيضا رواها ، فإن كانت كذبا فقد شهدتم على أئمتكم بأنهم يروون الكذب على اللّه ورسوله واللّه تعالى يقول : ( أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ) وقال اللّه تعالى في كتابه : ( فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) وإن كان لم يكذبوا وكان الأمر على ذلك فما ذنب الرافضة ، إذا فاتقوا اللّه يا أئمة الإسلام ، باللّه عليكم ما ذا تقولون في خبر الغدير الذي تدعيه الشيعة ؟ قال الأئمة : أجمع علماؤنا على أنه كذب مفترى . قال يوحنا : اللّه أكبر فهذا إمامكم ومحدثكم أحمد بن حنبل روى في مسنده إلى البراء بن عازب قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكشح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحت شجرتين وصلى الظهر وأخذ بيد علي عليه السّلام فقال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، فأخذ بيد علي ورفعها حتى بان بياض إبطيهما وقال لهم : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . فقال له عمر بن الخطاب : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . ورواه في مسنده بطريق آخر وأسنده إلى أبي الطفيل . ورواه بطريق آخر وأسنده إلى زيد بن أرقم . ورواه ابن عبد ربه في كتاب العقد ورواه سعيد بن وهب وكذا الثعالبي في تفسيره وأكد الخبر مما رواه من تفسير ( سَأَلَ سائِلٌ ) أن حارث بن النعمان الفهري أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ملأ من أصحابه فقال : يا محمد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا اللّه وانك محمد رسول اللّه فقبلنا وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلنا منك وأمرتنا أن نصوم شهر رمضان فقبلنا وأمرتنا أن نحج البيت فقبلنا ثم لم ترض حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فهذا شيء منك أم من اللّه ؟ فقال : واللّه الذي لا إله إلا هو انه أمر من اللّه تعالى ، فولى الحارث بن النعمان وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمدا حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، فما وصل إلى راحلته حتى رمى اللّه بحجر فسقط على